platinum

صياغة المساحات الأنيقة والمريحة

بيروت- هلا داغر

منذ قرون طويلة وجد التصميم الداخلي مع مئات من التأثيرات والأساليب والمواد التي تمر من خلال المؤسسات في كل ركن من أركان كوكبنا. عشرات من المصممين صنعوا أسماء كبيرة في عالم الديكور وتركوا بصماتهم المبدعة.

بنجامين فاندايفر هو واحد من مصممي الديكور من الجيل الشاب في الولايات المتحدة الأميركية وتحديداً ولاية تينيسي الذي خطّ لنفسه مكانة رغم صغر سنه.  شاب لكن أسلوبه متنوع ومنعش. عمل في الأساس في ميدان الموسيقى لكنه بدّل مهنته ليتحول إلى جانب آخر من إبداعه وهو تصميم الديكور الداخلي. منذ تأسيس شركته الخاصة عام 2012، حقق حوالي خمسين مشروعاً وصمم منازل لمجموعة من المشاهير لا سيما في ناشفيل كبرى مدن تينيسي، وارتفع عدد المعجبين بأسلوبه الذي يتأرجح بذكاء بين الحداثة والكلاسيكية. فرادته تجعله مختلفاً عن المصممين الذين سادوا الساحة المحلية لعقود من الزمن. ورغم استلهام تصاميمه من مصممين مشهورين من الماضي إلا أنه كان يتطلع باستمرار إلى المستقبل في صياغة المساحات التي تمنح الشعور أنها حديثة ولكن خالدة في آن.

مجلة Vogue الشهيرة اعتبرت بنجامين واحداً من خمسة مصممي ديكور شباب لافتين للاهتمام. واعتبره موقع انستغرام أنه واحد من أفضل 14 مصمم ديكور. وحسب مجلة Architectural Digest فهو أفضل مصمم ديكور لعام 2014. ويُعتبر واحداً من مصممي الديكور الواعدين الذين ما زالوا في بداية مشوارهم المهني الخلّاق.

حين يُسأل بنجامين فاندايفر عن أسلوب تصاميمه، يعتبر هذا السؤال بمثابة تحد له. ويختصر الإجابة بالقول “أحب أي شيء يعتبر كلاسيكياً. قطع كلاسيكية مع أنسجة فاخرة، هذا أنا”. بخمس كلمات يصف هذا المصمم الشاب أسلوب عمله: نظيف، بسيط، فخم، واضح ووقور. نهجه إذن هو بسيط وفريد. يقول عن عمله “نحن بمثابة حرباء لعملائنا”. له أسلوب طبيعي، غني من الناحية الجمالية. يعمل بسلاسة مع الأفراد ومع قائمة مبهرة من العملاء بدءاً من كبار الشخصيات المحافظة إلى الرموز المعروفة دولياً من الوزن الثقيل.

لعل ما يجعلنا نصاب بالدهشة هو حين يقول أنه كان سيكون صانع عطور لو لم يكن مصمم ديكور. من هنا نجد أنه صاحب شخصية مرهفة، وما هذه الأوصاف التي يطلقها على عمله إلا انعكاساً لشخصيته وروحه الشفافة التي نراها على كل حال في أعماله.

الحياة في مدينة ناشفيل، الأكبر في ولاية تينيسي، كان لها الأثر الكبير في تصاميمه، فهو يعتقد أن ناشفيل، وأن جنوب الولايات المتحدة بشكل عام يقدّران الراحة. الراحة يمكن تنفيذها بأسلوب أنيق مع استخدام النسَب في التصاميم كما يشير.

يمضي بنجامين حياته باحثاً عن التعبير الفني يساعده في إبداعه فريق عمل يتمتع بخبرة واسعة قادرة على كل شيء، من وضع التصور إلى إعادة العرض ووضع التخطيط إلى التصميم. من هنا فإن شركته مجهزة تجهيزاً جيداً للتعامل مع المشاريع من جميع الأشكال والأحجام والمفاهيم الجريئة والفخمة. لا يمكن تصنيف جماليتها على أنها تعبير واحد محدد، بل تعتمد بدلاً من ذلك على المبادئ الكلاسيكية من الفخامة والجودة جنباً إلى جنب مع ذوق استثنائي يأتي فقط من الخبرة وغريزة الإبداع.

ولد في كنتاكي وتلقى تعليمه في معهد الفن في كاليفورنيا ويقيم حالياً في ناشفيل في ولاية تينيسي التي تتميز، كما يقول، بالحرية والثقافة الغنية. وهو يؤكد باستمرار الأهمية التي تتمتع بها المدينة بالنسبة لعمله وحياته. وبسبب الطلب المستمر على تصاميمه، افتتح مكتباً ثانياً في اوائل 2016 في مدينة نيويورك. إضافة إلى ذلك كانت لوس انجلوس ومكسيكو بمثابة أماكن قليلة تنتشر فيها تصاميم ديكوراته المميزة. ومما لا شك فيه أن تفرده وتميزه يتركان لدى زبائنه الرضى الكامل، وبالتأكيد يقوده ذلك لأن يكون مطلوباً بقوة. بنجامين المعروف بحبه للأبنية وبعلاقته المتينة بزبائنه حقق سمعة قوية بين الزبائن الذين اعتبروه فناناً مرهفاً هو الذي يضع أصبعه على نبض الجماعة.

ما يميز ربما بنجامين عن معظم المصممين على الساحة، ويوفر تقييم ردود الفعل من زبائنه، هو نهجه الفردي الذي يركز على الزبائن أنفسهم بدلاً من التركيز على علامته الخاصة. بطبيعة الحال، هذا لا يعني أنه ليس على نفس الموجة معهم. أفضل هدية بالنسبة له هي اعتراف زبائنه بفضله في جعل بيوتهم مريحة، مركزاً على المعادلة التالية: إرضاؤهم، وفي نفس الوقت عدم تعريض رؤيته الفنية للخطر. الفخامة المريحة هي في أولوية السلم بالنسبة له. صورته هي في النمط والفلسفة والتأثيرات. حين يتعلق الأمر بخصائص الأسلوب، من المحتمل أن تكون الانتقائية أفضل صفة لوصفه. ومع ذلك، ليست الانتقائية هنا الانتقائية المتطرفة، بل تلك التي  تتضمن الأفضل من النمط التقليدي، والأفضل من النمط الحديث، مع الراحة والرفاهية.

جرعة من العدوان نجدها دائماً متوفرة بما أن بنجامين غالباً ما يثبت نفسه، وهذا غالباً ما يتجسد في قطعة واحدة ترفع من الحركة ولكن لا تصبح محط اهتمام واحد. خلفيته الفنية الواسعة، وما يقارب عقدين من العزف على البيانو وفرا تأثيراً متناغماً يميز عمله بشكل قوي.

إقرأ المزيد من بلاتينوم

“أسبوع الرياض الدولي للفخامة” منصّة تجذب الزائرين لاختبار بعض الإبداعات المذهلة شخصيًّا وعن قرب للمرة الأولى.

“جارديني سيغريتي” مجموعة رائعة من Pasquale Bruni أُثريَت مجموعة باسكال

CH Carolina Herrera تشكيلة متنوّعة من الألوان والتصاميم، مع تفاصيل استثنائية

جيل جديد تماماً من ساعة “رويال أوك – جمبو – إكسترا ثين أوبن وورك” بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين على إطلاق ساعة رويال أوك

Secured By miniOrange